الشيخ علي الكوراني العاملي

413

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

7 - الرواية الرسمية لجيش أسامة في سيرة ابن هشام : « 4 / 1025 ، و 1064 » : « ثم قفل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفراً ، وضرب على الناس بعثاً إلى الشام وأمَّر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة مولاه ، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين ، فتجهز الناس وأوعب مع أسامة بن زيد المهاجرون الأولون . . . استبطأ الناس في بعث أسامة بن زيد وهو في وجعه ، فخرج عاصباً رأسه حتى جلس على المنبر ، وقد كان الناس قالوا في إمرة أسامة : أمَّر غلاماً حدثاً على جلة المهاجرين والأنصار ! فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل ثم قال : أيها الناس ، أنفذوا بعث أسامة ، فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله ! وإنه لخليق للإمارة وإن كان أبوه لخليقاً لها ! قال : ثم نزل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وانكمش الناس في جهازهم ، واستعز برسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وجعه ، فخرج أسامة وخرج جيشه معه حتى نزلوا الجرف من المدينة على فرسخ « نحو 6 كيلومتر » فضرب به عسكره ، وتتامَّ إليه الناس وثقل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فأقام أسامة والناس لينظروا ما الله قاض في رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) » . وفي صحيح بخاري : 1 / 175 ، عن عائشة : « لما ثقل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال : مروا أبا بكر أن يصلي بالناس ، فقلت : يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف ، وإنه متى ما يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو أمرت عمر . فقال : مروا أبا بكر يصلي ، فقلت لحفصة ، قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر . قال : إنكن لأنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر أن يصلي بالناس ! فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في نفسه خفة فقام يهادي بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض ، حتى دخل المسجد ، فلما سمع أبو بكر حسه ذهب أبو بكر يتأخر فأومأ إليه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبى بكر ، فكان أبو بكر يصلي قائماً ، وكان رسول الله يصلي قاعداً يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، والناس مقتدون بصلاة أبي‌بكر » !